لا تُعطي خافض الحرارة لطفلك لمجرد ارتفاع الرقم على الترمومتر. فبحسب أحدث التوصيات الطبية، فإن الهدف الأساسي من خافض الحرارة هو تخفيف شعور الطفل بالألم والانزعاج، وليس إعادة درجة الحرارة إلى 37 مئوية.
في هذا الدليل، نقدم لكِ ماما جديدة أهم الإرشادات العلمية للتعامل مع ارتفاع حرارة الأطفال واستخدام خافض الحرارة بطريقة آمنة.
متى يحتاج الطفل إلى خافض للحرارة؟
تُعد حرارة الطفل مرتفعة إذا وصلت إلى 38 درجة مئوية أو أكثر عند القياس الشرجي أو من الأذن، أو 37.5 درجة مئوية أو أكثر عند القياس من الإبط.
لكن قرار إعطاء خافض الحرارة لا يعتمد على الرقم وحده، وإنما على حالة الطفل العامة.
إذا كان طفلك يلعب، ويرضع أو يشرب السوائل، ويتفاعل بشكل طبيعي رغم ارتفاع الحرارة، فقد لا يكون هناك داعٍ لإعطاء خافض الحرارة فورًا، لأن الحمى تُعد استجابة طبيعية من الجهاز المناعي لمقاومة العدوى.
أما إذا ظهرت على الطفل علامات الانزعاج مثل البكاء المستمر، أو الخمول، أو رفض الرضاعة والطعام، أو آلام الجسم والصداع، فيُنصح باستخدام خافض الحرارة لتخفيف هذه الأعراض.
الرضع أقل من 3 أشهر
إذا ارتفعت حرارة رضيع عمره أقل من ثلاثة أشهر إلى 38 درجة مئوية أو أكثر، فيجب التوجه إلى الطبيب أو قسم الطوارئ فورًا، وعدم الاكتفاء بإعطاء خافض الحرارة في المنزل، لأن هذه الفئة العمرية تحتاج إلى تقييم طبي عاجل.
ما أنواع خافض الحرارة المناسبة للأطفال؟
يوجد نوعان رئيسيان يُستخدمان بأمان عند الأطفال:
الباراسيتامول
- يمكن استخدامه منذ الولادة وفقًا لوزن الطفل.
- تُكرر الجرعة كل 4 إلى 6 ساعات.
- لا تزيد الجرعات على 5 مرات خلال 24 ساعة.
الإيبوبروفين
- يُستخدم للأطفال من عمر 6 أشهر فأكثر.
- تُكرر الجرعة كل 6 إلى 8 ساعات.
- لا تزيد الجرعات على 4 مرات خلال 24 ساعة.
مهم: يجب حساب الجرعة حسب وزن الطفل وليس العمر فقط، مع استخدام السرنجة أو المكيال المرفق مع الدواء.
تحذير مهم
يُمنع إعطاء الأسبرين للأطفال أو المراهقين لعلاج الحمى، لأنه قد يزيد خطر الإصابة بمتلازمة راي، وهي حالة نادرة لكنها خطيرة قد تؤثر في الكبد والدماغ.
خطوات تساعد على خفض الحرارة
إلى جانب الدواء، يمكن اتباع بعض الإجراءات البسيطة التي تساعد على راحة الطفل، ومنها:
- استخدام كمادات بماء فاتر على الرقبة وتحت الإبطين وبين الفخذين.
- تجنب استخدام الماء المثلج أو الكحول.
- إلباس الطفل ملابس قطنية خفيفة.
- تهوية الغرفة جيدًا.
- تشجيع الطفل على شرب السوائل أو الرضاعة الطبيعية لتجنب الجفاف.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
- استمرت الحمى أكثر من ثلاثة أيام.
- كان الطفل يعاني صعوبة في التنفس.
- ظهر طفح جلدي غير معروف السبب.
- حدث تصلب في الرقبة.
- أصيب الطفل بتشنجات حرارية.
- بدا شديد الخمول أو رفض السوائل بشكل كامل.
الخلاصة
ارتفاع الحرارة ليس مرضًا في حد ذاته، بل هو علامة على أن جسم الطفل يحارب العدوى. لذلك، لا يكون الهدف من خافض الحرارة خفض الرقم على الترمومتر فقط، وإنما مساعدة الطفل على الشعور بالراحة وتقليل الألم والانزعاج. وإذا كانت الحرارة مصحوبة بعلامات خطورة أو ظهرت لدى رضيع أقل من ثلاثة أشهر، فيجب مراجعة الطبيب دون تأخير.
المصادر العلمية
- الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP).
- منظمة الصحة العالمية (WHO).
- الجمعية الكندية لطب الأطفال (Canadian Paediatric Society).
